باب
ما يستدل به على معرفة الشافعي بالنجوم
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، قال:
قال الشافعي: قال الله جل ثناؤه: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [1] وقال: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [2] .
قال الشافعي: فكانت العلامات: جبالا [3] ، وليلا ونهارًا، فيها أَرْوَاحٌ [4] معروفة بالأسماء، وإن كانت مختلفة المَهَابِّ، شمسًا وقمرًا ونجومًا، معروفة المطالع والمغارب والمواضع من الفلك، فعرض عليهم الاجتهاد في التوجه شَطْرَ المسجد الحرام بما دلَّهم عليه مما وصفت [5] .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأني عبد الرحمن بن الحسن القاضي: أن زكريا بن يحيى السَّاجِي حدّثهم.
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن علي بن طلحة، حدثني
(1) سورة الأنعام 97.
(2) سورة النحل 16.
(3) في ح: «خيالا» وهو تحريف.
(4) أرواح: جمع ريح.
(5) من كتاب الرسالة ص 24.