باب
ما يستدل به على معرفة الشافعي، رحمه الله، بالرَّمْي والفروسية
أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، قال:
قال الشافعي [1] : قال الله تبارك وتعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [2] فزعم أهل العلم أن القوة هي الرمي.
وقال فيما رواه عن النبي، صلى الله عليه وسلم: «لا سَبْقَ إلا في خُفٍّ أَو حَافِرٍ أو نَعْلٍ» [3] وبسط الكلام فيما يحلّ منه وما يحرم.
أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن أبي حاتم الحَنْظَلِي - حدثنا أبي، سمعت عمرو بن سَوَّاد قال:
قال لي الشافعي: ولدت بعسقلان، فلما أتى عليّ سنتان حملتني أمي إلى مكة، وكانت نَهْمتي [4] في شيئين: في الرّمي، وطلب العلم، فنلت من الرمي
(1) في الأم 4/ 148.
(2) سورة الأنفال: 60.
(3) الأم 4/ 148، ومسند الشافعي 2/ 128 - 129 ومسند أحمد 2/ 474 (الحلبي) .
(4) في ح: «همتي» .