فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 959

قال: إذا حدثت بالحديث فيكون عندك كذبًا ثم تحدثه فأنت أحد الكاذبين في المأثم.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباسي: محمد بن يعقوب قال: حدثنا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي بعد فصل ذكره:

وجماع هذا أنه لا يقبل إلا حديث ثابت كما لا يقبل من الشهود إلا من عرف عدله [1] .

وإذا كان الحديث مجهولا أو مرغوبا عمن حمله كان كما لم يأت لأنه ليس بثابت.

وذكر بهذا الإسناد شرائط من يقبل خبره فقال:

ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع أمورًا منها:

أن يكون من حدّث به ثقةً في دينه، معروفًا بالصدق في حديثه، عاقلًا لما يحدث به، عالمًا بما يحيل معاني الحديث من اللفظ، وأن يكون ممن يؤدِّي الحديث بحروفه كما سمعه، ولا يحدِّث به على المعنى؛ لأنه إذا حدَّث به على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه - لم يدر لعله يحيل الحلال إلى الحرام. وإذا أدى بحروفه لم يبق وجه يخاف فيه إحالة الحديث.

حافظًا إن حدّث من حفظه. حافظًا لكتابه إن حدّث من كتابه. إذا شرك [2] أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم. بريئًا من أن يكون مدلِّسًا،

(1) في ح: «عدالته» .

(2) في ح: «إذا ترك شرك» وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت