فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 959

أما صاحبكم [1] فأعلم الناس [2] بما لم يَكُنْ ولا يكون أبدًا، وأجهلهم بالسنن. فناظره في مسائل. فقال له: قد أكثرت - والفضلُ يكتب ما جرى بينهما - وكان فيما جرى بينهما يومئذ أن قال له الشافعي:

ما تقول في صلاة الخوف، كيف يصليها الرجل؟

فقال محمد بن الحسن: منسوخة [3] ؛ قال الله عز وجل: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ [4] } فلما خرج رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، مِنْ بَيْنِ أَظْهُرهم، لم تَجِب عليهم صلاةُ الخوف.

فقال له الشافعي: قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [5] } فلما خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مِنْ بَيْن أظْهُرِهِمْ لم تجب عليهم.

زاد فيه غيره: قال ابن الحسن كلا بل تجب عليهم. فقال الشافعي: كلا بل تجب عليهم، ثم قال الشافعي: لا يمكن أحدًا من الخلق يكلم أحدًا وإن كان نبيًا مرسلا حتى يذهب لسان الآخر، ولكن بحسبك أن يستبين عند ذوي الأقدار أنه قد قام بالحجة. (6 ألا ترى أن صاحب إبراهيم حيث قال له: أنا أحيي وأميت. قال إبراهيم: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب. قال الله: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} ؟ قال الشافعي رضي الله عنه»: 6) وكذلك بهت الذي ظلم؟!

(1) في ا: «صاحبك» .

(2) ليست في ا.

(3) في ا: «منسوخ» .

(4) سورة النساء 102.

(5) سورة التوبة 103.

(6) ما بين الرقمين ليس في ا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت