فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 959

قال الشافعي: أتأمرني بعد بذل مكنون [1] النصيحة، وتقديم [2] الموعظة - أن أسود وجهي بالمسألة وأذلّ للحاجة؟! فأطرق هارون ثم رفع رأسه، فقال: يا محمد بن الحسن، سله عن مسألة. قال محمد بن الحسن: يا ابن إدريس، ما تقول في رجل عنده أربع نسوة، فأصاب الأولى عمة الثانية، وأصاب الثالثة خالة الرابعة.

فقال: ينزل عن الثانية والرابعة.

قال محمد بن الحسن: ما الحجة في ذلك؟

قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

«لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها [3] » .

ما تقول أنت يا محمد بن الحسن؟ كيف استقبل رسول الله، صلى الله عليه وسلم القبلة يوم النحر وكبر؟

فتتعتع محمد بن الحسن ولم يحر جوابًا، فالتفت الشافعي إلى هارون، فقال: يا أمير المؤمنين، يسألني عن الحلال والحرام فأجيبه، وأسأله عن سُنَّة من سُنَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيتتعتع. والله [4] لو سألته: كيف فعل

(1) ليست في ح.

(2) في ا «وقدم» .

(3) أخرجه البخاري في كتاب النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها 9/ 138 - 139 ومسلم في النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها 2/ 1028، وهو في السنن الكبرى 7/ 165.

(4) ليست في ا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت