سمعت أبا حسان الزيادي، يقول: ما رأيت محمد بن الحسن يعظم من أهل العلم إعظامه [1] للشافعي، ولقد جاء الشافعي، رحمه الله، يومًا وقد ركب محمد ابن الحسن، فلقيه على باب داره، فرجع محمد بن الحسن إلى منزله، وخلا به يومه [2] الى الليل، ولم يأذن لأحد.
كذا وجدته، وانما رواه محمد بن الحسين [3] بن ابراهيم بن عاصم، أبو الحسن العاصمي، عن الزبير بن عبد الواحد، عن محمد بن عبد الله [4] القزويني هذا. ورواه أيضًا عن أبي عبد الله محمد بن يوسف بن النضر، عن محمد بن يعقوب ابن الفَرَجي هذا، عن أبي حسّان: الحسن بن عمار الرمادي. هذا بمعناه، قال: وقال أبو حسان: فاختار محمد [5] مجالسة الشافعي، رحمة الله عليه، على مَرْتَبَتِهِ في الدار - يعني في [6] دار الخلافة.
أخبرنا محمد بن الحسين السُّلَمي، قال: حدثنا محمد بن علي بن طلحة المروروذي، حدثنا أحمد بن علي الأصبهاني، حدثنا زكريا بن يحيى السّاجي، قال: حدثني محمد بن اسماعيل، قال [7] : سمعت مصْعَبًا يقول:
قال محمد بن الحسن: ان كان أحد يخالفنا ويثبت خِلافُه علينا، فالشافعي. فقيل له: لم؟ فقال: لِتَأَتِّيه وتَنَبهُّهِ في المسائل.
(1) في ا: «من إعظامه» .
(2) في ا: «يوما» .
(3) في ح: «الحسن» .
(4) في ا: «عبد الواحد» .
(5) ليست في ح.
(6) ليست في ح.
(7) في ح: «يقول» .