المنفرد: هؤلاء أخذوا بهذا وتركوا الآخر، وهؤلاء أخذوا بهذا وتركوا الآخر.
قلت: والشافعي المطّلِبي، رحمنا الله وإياه، أخذ بهما [1] جميعًا [2] .
ولهذا نظائر كثيرة [3] نكتفي بما ذكرنا. وبالله التوفيق.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس [4] ، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال:
سمعت الشافعي، يقول: كان «أبو فلان» يضع أول المسألة خطأ، ثم يقيس الكتاب كلّه عليه [5] .
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرني علي بن محمد بن عمر، الفقيه بالري، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم. حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي:
(1) في ا: «أخذهما» .
(2) راجع تفصيل القول في التفليس والعمري في شرح الزرقاني على الموطأ 3/ 146 - 148، 224 - 225، والأم 3/ 176 - 177، 189 - 191 و 7/ 201 - 202، وفتح الباري 5/ 44 - 48. وانظر الحلية 9/ 105.
(3) من ح.
(4) في ح: «الرئيس» وهو تصحيف.
(5) راجع تاريخ بغداد 13/ 410 وفيه تصريح بذكر أبي حنيفة وأنه المراد من أبي فلان.