أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: وفيما كتب إليّ أبو سعيد الأعرابي، يذكر أنه سمع «الحسن بن محمد الزعفراني» يقول:
كان أصحاب الحديث رقودًا حتى أيقظهم الشافعي، رضي الله عنه.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، فيما بلغه عن محمد بن عبد الله، قال:
قال «إبراهيم الحَرْبِي» رحمه الله تعالى: قدم الشافعي بغداد، وفي المسجد الجامع الغربي عشرون حلقة لأصحاب الرأي، فلما كان في الجمعة الثانية لم يثبت منها إلا ثلاث حلق أو أربع حلق [1] .
أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: أخبرنا محمد بن علي بن طلحة المروروذي [2] ، قال: حدثنا أحمد بن علي الأصبهاني، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال.
سمعت «الزعفراني» يقول: قدم الشافعي، رضي الله عنه، فاجتمعنا، فقال: التمسوا من يقرأ لكم، فلم يختر غيري. وما كان في وجهي شعرة، وإني لأتعجب من انطلاق لساني وجَسَارَتي بين يديه. فقرأت الكتب كلّها إلا كتابين قرأهما هو: «المناسك» و «الصلاة» . ولقد كتبناها وإنّا نحسب أنا في العبث وما يحصل في أيدينا منها شيء. ولا نصدِّق بأنه يكون آخر أمرها إلى [3] هذا؛ لأنه قد كان غلب علينا قول الكوفيين.
(1) راجع قول أبي الفضل الزجاج في ذلك، في تاريخ بغداد 2/ 68
(2) في هـ: «الروزوذي» .
(3) في هـ: «إلا هذا» .
[م - 15] مناقب