ابن محمد بن إسحاق الإسفرابيني. قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ابن هانئ، قال:
سألت أحمد بن حنبل عن كتب مالك والشافعي، هي أحب إليك أم كتب أبي حنيفة وأبي يوسف؟ فقال: الشافعيّ أحبّ إليّ. هو وإن وضع كتابًا فهو يفتي بالحديث. وهؤلاء يفتون بالرأي. فكيف بين هذين؟!
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثني عبد العزيز بن عبد الملك ابن نصر الأموي، قال: حدثنا أبو بكر بن العطار [1] النحوي. قال: حدثنا عبد الله بن محمد: مولى بني هاشم، قال: حدثني محمد بن مسلم بن وَارَةَ الرّازِي، قال:
قدمت من مصر، فدخلت على أحمد بن حنبل، فقال لي: من أين جئت؟ قلت: جئت من مصر. قال: أكتبت كُتُبَ الشافعي؟ قلت: لا. قال: فلم؟ ما عرفنا نَاسِخَ سُنَنِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من مَنْسُوخِها. ولا خاصَّها من عامِّها ولا مَجْمَلَها من مُفَسَّرِها حتى جَالَسْنَا الشافعي.
قال ابن وَارَة [2] : فحملني ذلك على أن رجعت إلى مصر فكتبتها [3] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني الحسين بن أحمد الدارمي، قال: حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن محمد الحنْظَلِيّ - قال: حدثنا محمد بن مسلم بن وَارَة، قال:
(1) في ا: «القطان» .
(2) في هـ: «وابرة» وهو تصحيف.
(3) راجع آداب الشافعي 60.