وتدع ذكر الشافعي، وقد سرقت [1] من كتبه احتجاجًا به، إنما أنت راوية لا تحسن شيئًا. ثم سأله عن رجل ضرب صدر رجل فكسر ضلعًا من أضلاعه؟ فأجابه بالخطأ، فقال: أنت لا تحسن مسألة، تضع الكتب؟ فلم يقم حتى بيّن [2] عليه.
قلت: أبو عبد الله كان كبيرًا في صنعته، غير أنّ الحسد من جِبِلَّة بعض الناس، وربما يكون [3] غالبًا فيمنعه من الإنصاف بالاعتراف لذي الفضل بفضله [4] . والله يعصمنا من أمثاله.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: حدثنا أبو محمد: عبد الله بن سعيد ابن عبد الرحمن البُسْتِي، بهمذان، قال. حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا أبو الحسين: محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي، بدمشق، قال: حدثنا أبو عبد الله: محمد بن يوسف الهروي، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الفَرَجِي. قال:
سمعت «محمد بن علي المديني» قال: قال «أبي» : إني لا أترك للشافعي [5] حرفًا واحدًا إلا كتبته، فإن فيه معرفة.
(1) في ا: «توفرت» وفي هـ: «شرفت» .
(2) في ا: «تبين» .
(3) في ح: «كان» .
(4) في هـ، ا: «لفضله» .
(5) في ا: «لا يترك الشافعي» وفي ح: «لا نترك للشافعي» وفي تهذيب الأسماء 1/ 60 «لا تترك حرفًا للشافعي إلا كتبته» وفي تهذيب التهذيب 9/ 30: «قال علي بن المديني لابنه: لا تدع للشافعي حرفًا إلا كتبته فان فيه معرفة» .