رأيت أبي، ويوسف بن عمرو الشافعي، يسمعون القرآن بالألحان، فقال بعض من حضر: إقرأ لنا لَحْنَ [1] الراهب. قال أبي: وإيْش تصنع بالراهب؟ فقال له يوسف: إن كان مما يُقْرأ فاقرأ.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، إجازة، قال: حدثنا أبو عبد الله: محمد بن الربيع بن سليمان الجِيْزِي، قال: حدثنا هارون ابن سعيد بن الهيثم الأَيْلِي، قال:
دخل بعض فقهاء مصر على الشافعي في السَّحَر [2] وبين يديه المصحف، فقال: شغلكم الفقه عن القرآن، إني لأصلي العَتَمَةَ، وأضع المصحف بين يدي فما أُطْبِقُه حتى أُصبح.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله الصوفي [3] الصفار، ببخاري، قال: سمعت.
وأخبرنا أبو عبد الرحمن [4] السلمي، قال: سمعت محمد بن عبد الله ابن شاذان، قال: حدثنا جعفر بن أحمد الخلاطي، قال: سمعت [المزني[5] ].
(1) في اللسان 17/ 267 «وفي الحديث: اقرءوا القرآن بلحون العرب، وأصواتها، وإياكم ولحون أهل العشق. اللحن: التطريب وترجيع الصوت وتحسين القراءة والشعر والغناء قال: ويشبه أن يكون أراد هذا الذي يفعله قراء الزمان من اللحون التي يقرءون بها النظائر في المحافل، فان اليهود والنصارى يقرءون كتبهم نحوا من ذلك» .
(2) في ا، هـ: «السجن» .
(3) ليست في ا.
(4) في ح، هـ «أبو عبد الله» .
(5) ليست في ا.