فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 959

قال: وقرأ رجل على الشافعي فلحن، فقال: أضْرَسْتَنِي.

أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، قال: حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن أبي حاتم [1] - قال: حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجَرَوِي [2] ، قال:

سمعت الشافعي يقول: خلّفت في العراق شيئًا يسمى «التغْبِير [3] » وضعته الزنادقة، يشتغلون به عن القرآن [4] .

وقال غيره فيه عن الجَرَوِي: زِنًا. وقال بعضهم فيه: تركت بالعراق شيئًا وضعته الزنادقة. هذه الألحان. أو كما قال.

(1) في هـ، ح «ابن أبي حازم» وهو خطأ.

(2) هو أبو علي: الحسن بن عبد العزيز بن الوزير الجذامي، المعروف بالجروي، من أهل مصر. وثقة أبو حاتم، وقال الدارقطني: لم ير مثله فضلا وزهدا حمل من مصر إلى العراق بعد قتل أخيه على في سنة 215 فلم يزل بها إلى أن توفي في رجب سنة 257. وترجمته في تاريخ بغداد 7/ 337 - 339، والجرح والتعديل 2/ 1/24، والأنساب 3/ 257 - 259، وتهذيب التهذيب 2/ 291 - 292، وفي هـ: «الخزوي» وهو تحريف.

(3) في اللسان 6/ 107 «التهذيب: والمغبرة: قوم يغبرون بذكر الله تعالى بدعاء وتضرع، كما قال:

عبادك المغبرة ... رُشّ علينا المغفرة

قال الأزهري: وقد سموا ما يطربون فيه من الشعر في ذكر الله تغبيرا، كأنهم إذا تناشدوها بالألحان طرّبوا فرقّصوا وأرهجوا، فسموا مغبرة لهذا المعنى. قال الأزهري وروينا عن الشافعي أنه قال: أرى الزنادقة وضعوا هذا التغبير ليصدوا عن ذكر الله وقراءة القرآن. وقال الزجاج. سموا مغبرين لتزهيدهم الناس في الفانية، وهي الدنيا وترغيبهم في الآخرة الباقية».

(4) آداب الشافعي ومناقبه 309 - 310 وحلية الأولياء 9/ 146 وفي تلبيس إبليس 230 «ويشغلون به الناس عن القرآن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت