يقرأ بما تيَّسر عليه من لَيْلِه [1] .
قال الشافعي: ويقال: نسخ ما وصفت في المزمل. بقول الله تعالى:
{أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} ودُلُوكُ الشمس: زوالها {إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} : العَتمة {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} وقرآن الفجر: الصبح {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا • وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ [2] } فأعْلَمَهُ أنَّ صلاة الليل نافلةٌ لا فريضةٌ، وأنَّ الفرائض فيما ذكر من ليل أو نهار.
[قال الشافعي[3] ]ويقال في قول الله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} المغرب والعشاء {وَحِينَ تُصْبِحُونَ} الصبح {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا} : العصر {وَحِينَ تُظْهِرُونَ [4] } الظهر.
قال الشافعي: وما أشبه ما قيل من هذا بما قيل. والله أعلم [5] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال:
قال الشافعي: قال الله تعالى لنبيه، صلى الله عليه وسلم: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ
(1) الأم 1/ 59.
(2) سورة الإسراء: 78 - 79
(3) الزيادة من ح.
(4) سورة الروم 17 - 18
(5) الأم 1/ 59 وأحكام القرآن 1/ 57.