وجماع [1] المعروف:(2 إتيان ذلك بما يحسن لك ثوابه، وكفُّ المكروه.
وقال في موضع: وجماع المعروف 2)إعْفَاء صاحب الحق من المؤنة في طلبه، وأداؤه إليه بطيب النفس، لا بضرورته [3] إلى طلبه، ولا تأديته بإظهار الكراهية لتأديته. وأيهما ترك فظلم، لأنّ «مَطْلَ الغني ظُلْمٌ [4] » . ومطله: تأخيره الحق [5] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، قال: أنبأنا الربيع بن سليمان، قال:
قال الشافعي في قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [6] } فإنما يعني: أحل الله البيع إذا كان على غير ما نهى الله عنه في كتابه أو على لسان نبيه [صلى الله] عليه وسلم. وكذلك قوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [7] } بما أحلّه به من النكاح ومِلْكِ اليَمِين في كتابه، لاَ أَنَّهُ أباحَهُ بكلِّ وجه. هذا كلام عربي [8] .
(1) في الأم 5/ 95 قبل ذلك: «وأقل ما يجب في أمره بالعشرة بالمعروف: أن يؤدي الزوج إلى زوجته ما فرض الله لها عليه من نفقة وكسوة وترك ميل ظاهر؛ فإنه يقول جل وعز {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} وجماع المعروف. الخ» .
(2) ما بين الرقمين ساقط من هـ، ح.
(3) في ا: «لا تضرونه» .
(4) رواه مسلم عن أبي هريرة 3/ 1197
(5) الأم 5/ 77 وأحكام القرآن 1/ 204.
(6) سورة البقرة 275.
(7) سورة النساء 24.
(8) من الرسالة ص 232.