مِنْ جَمْعِ الله بين الأمّ والأخت من الرّضاعة، والأمّ والأخت من النسب في التحريم. ثم بأن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب [1] .
فإن قال [2] فهل تعلم فيما أنزلت {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} ؟ قيل - الله أعلم - فيما أنزلها. فأما معنى ما سمعت متفرقًا [3] فجمعته، فإنَّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أراد نكاح ابنة جَحْشٍ، وكانت عند زيد ابن حَارِثَة، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، يتبناه، فأمر الله أن يُدْعَى الأَدْعِياءُ لآبائهم، فقال: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} إلى قوله: {وَمَوَالِيكُمْ [4] } وقال الله تعالى لنبيه: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ [5] } الآية. فأَشْبَهَ - والله أعلم - أن يكون قوله: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ [6] } دون أدعيائكم الذين تُسَمّونهم أبناءكم، (7 ولا يكون الرضاع من هذا في شيء 7) .
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: حدثنا أبو العباس، قال: أنبأنا الربيع، قال:
(1) راجع الأم 5/ 20 - 21
(2) في ح «قال قائل» .
(3) في ا: «مفترقا» .
(4) سورة الأحزاب: 4 - 5
(5) سورة الأحزاب: 37
(6) ما بين كلمتي أصلابكم التي مرت آنفا وهذه - سقط من أحكام القرآن 1/ 181.
(7) ما بين الرقمين ساقط أيضًا من أحكام القرآن.