فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 959

فأما «فرض الله على القلب من الإيمان» : فالإقرار والمعرفة والعَقْد، والرضا والتسليم بأنّ الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، وأن محمدًا، صلى الله عليه وسلم، عبده ورسوله، والإقرار بما جاء من عند الله من نَبِيّ أو كتاب. فذلك ما فرض الله، جل ثناؤه، على القلب، وهو عمله [1] : {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا [2] } وقال: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [3] } وقال: {مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ [4] } وقال: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ [5] } فذلك ما فرضَ الله على القلب من الإيمان، وهو عمله، وهو رأس الإيمان.

«وفرض [الله[6] ]على اللسان» : القولَ والتعبيرَ عن القلب بما [7] عَقَد [8] وأَقرَّ به، فقال في ذلك: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ [9] } وقال: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا [10] } فذلك ما فرض الله على اللسان من القول، والتعبير عن القلب، وهو عمله، والفرض عليه من الإيمان.

(1) في ح: «علمه» .

(2) سورة النحل: 106.

(3) سورة الرعد: 28.

(4) سورة المائدة: 41.

(5) سورة البقرة: 284.

(6) ليست في اولا في هـ.

(7) في ا: «ثم» وهو تحريف.

(8) في هـ: «عقل» وهو تصحيف.

(9) سورة البقرة: 136.

(10) سورة البقرة: 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت