وناظر من ناظره فيه، وكشف عن تمويه من ألقى إلى سمع بعض أصحابه من أهل الأهواء شيئًا مما هم فيه؟
أخبرنا بصحة ذلك أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو أحمد ابن أبي الحسن، قال: حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن محمد - قال في كتابي عن الربيع بن سليمان قال:
حضرت الشافعي - أو حدثني أبو شعيب [1] إلا أني أعلم أنه حضر عبد الله بن عبد الحكم ويوسف بن عمرو بن يزيد وحفص الفرد - وكان الشافعي يسميه المنفرد - فسأل حفص عبد الله بن عبد الحكم فقال: ما تقول في القرآن؟ فأبى أن يجيبه، فسأل يوسف بن عمرو فلم يجبه. وكلاهما أشار إلى الشافعي. فسأل الشافعيَّ، فاحتج الشافعيَّ، وطالت المناظرة، وغلب الشافعي بالحجة عليه: بأن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق، وكفّر حفصًا الفرد.
قال الربيع: فلقيت حفصًا الفرد فقال: أراد الشافعي قتلي [2] .
وقرأت في كتاب أبي يحيى: زكريا بن يحيى الساجي، فيما رواه الشيخ أبو الفضل الجارودي الحافظ، عن أبي إسحاق القزّاز [3] ، قال: حدثنا زكريا، قال: سمعت أبا شعيب المصري - شيخ من أصحاب الحديث - يقول:
(1) في ا: «أبو سعيد» وهو تصحيف.
(2) آداب الشافعي ومناقبه 194 - 195.
(3) في ح: «القرار» .