أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن قال: حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن أبي حاتم - قال:
حدثنا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي: اسقني قائمًا؛ فإن النبي، صلى الله عليه وسلم، شرب قائمًا [1] .
قلت: وقد روينا شربه قائمًا، واستدللنا به وبغيره على نسخ ما ورد فيه من النهي. والله أعلم.
أخبرنا أبو سعيد: محمد بن موسى قال: حدثنا أبو العباس الأصم قال:
قال الربيع [2] : قلت للشافعي: إن علي بن مَعْبِد أخبرنا بإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أجاز بيع القمح في سنبله إذا ابيض. قال: أما هو فَغَرّر؛
(1) قال البيهقي في كتاب الآداب ل 251 - ب «وقد وردت الرخصة في الشرب قائمًا بما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا وهيب بن جرير، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال:
«مر النبي، صلى الله عليه وسلم بزمزم، فاستسقى، فأتيته بدلو من ماء زمزم، فشرب وهو قائم» .
(2) قول الربيع في السنن الكبرى 5/ 302 كما هنا. وكذلك في آداب الشافعي ومناقبه 87 ولكن ورد في الأم 3/ 59 «قلت للشافعي: إن علي بن معبد روى لنا حديثًا عن أنس: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أجاز بيع القمح في سنبله إذا ابيض. فقال الشافعي: إن ثبت الحديث قلنا به، فكان الخاص مستخرجًا من العام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم، نهى عن بيع الغرر. . وبيع القمح في سنبله غرر؛ لأنه لا يرى. وكذلك =