قلت: لا علم لك بأصحابنا: أيمن أخو أسامة قتل مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوم حنين قبل (أن) [1] يولد مجاهد، ولم يبق بعد النبي، صلى الله عليه وسلم، فيحدث عنه. وذكر باقي المناظرة.
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن حيان قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن - يعني ابن عبد الله بن عبد الحكم - يقول:
اختلفت أنا وأخي عبد الحكم فقال أحدنا: مات النبي، صلى الله عليه وسلم، وعلى مُلْك الروم «قيصر» . وقال الآخر: بل مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعلى مُلْك الروم «هرقل» . فتراضينا [2] جميعا بالشافعي، فأتيناه فذكرنا له القضية [3] فقال: أصبتما واتفقتما [4] : إن قيصر إنما هو لقب ملك مثل ما يقال: أمير المؤمنين، وهرقل اسم ملك مثل ما يقال: هارون.
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو قال: حدثنا أبو العباس الأصم قال: حدثنا الربيع بن سليمان قال:
قلت للشافعي، رحمه الله: أسمع ابن الزبير من النبي، صلى الله عليه وسلم؟ فقال: نعم، وحفظ عنه، فكان يوم توفى، صلى الله عليه وسلم، ابن تسع سنين.
(1) من الأم.
(2) في ا: «وتواطينا» .
(3) في ا: «القصة» .
(4) ا: أو اتفقتما».