فهرس الكتاب
قال الشافعي: وكان «شعبة» - إذا أتاه الرجل يسأله عن مسألة - يسأل عن اسمه وموضوعه وصناعته، ثم يجيب في مسألته، ويجئ أصحابه فيلقيها على أصحابه، فإن أصاب فذلك، وإن أخطأ ذهب إليه وقال: يا هذا، ليس كما أفتيتك: الأمر كذا وكذا [1] .
ورواه عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه عن الربيع بأشبع [2] من هذا الكلام قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول:
كان الرجل - إذا سأل «شعبة» عن مسألة - سأله عن اسمه واسم أبيه وصناعته ومنزله، ثم يفتيه في ذلك، ثم يجئ إلى أصحابه فيذاكرهم بالمسألة [3] ، فيقولون: هو كذا وكذا خلاف ما أفتى فيقول: نعم. فيأخذ بيد أصحابه ويذهب إلى الرجل فيقول: ليس هو كما أفتيتك: هو كذا وكذا. قال: ثم لا يمنعه بعد ذلك أن يستفتي في ذلك فيفتي فيه بذلك [4] .
أخبرنا أبو سعيد: أحمد بن محمد الماليني قال: حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: حدثنا الحسين بن محمد الضحاك، ويحيى بن زكريا بن حيوية وإسماعيل بن داود بن وردان - كلهم بمصر - قالوا: حدثنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم قال:
سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: لو علمتُ أن «سيف بن سليمان» يروي حديث اليمين مع الشاهد أفسدتُه. قال: فقلت يا أبا عبد الله، إذا أفسدتَه فسدَ [5] .
(1) آداب الشافعي: الموضع السابق.
(2) في أ: «ما شبع» وهو تصحيف.
(3) ليست في أ.
(4) في أ: «كذلك» .
(5) السنن الكبرى 10/ 167، والحلية 9/ 108.