فهرس الكتاب
وكان جابر يؤمن بالرَّجْعة، قال لي ابن عيينة: دخلت على جابر الجُعفي فسأل عن شيء من أمر الكهنة.
وقد مضت هذه الحكاية بتمامها في هذا الكتاب [1] .
والذي ذكره الشافعي من إيمان جابر بالرجعة يحتمل أن يكون قد أخذه [2] عن ابن عيينة، فقد رواه غيره أيضًا عن ابن عيينة.
أخبرنا أبو الحسين: محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان قال: حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: سمعت رجلا سأل جابرا عن قوله: {فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَاذَنَ لِي أبي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [3] } فقال جابر: لم يجئ تأويل هذه (الآية) [4] بعد. قال سفيان: وكذب [5] . فقلنا لسفيان: وما أراد بهذا؟ فقال: إنّ الرَّافِضَةَ تقول: إن عليًّا في السحاب فلا نخرج مع مَنْ خرج [6] مِنْ ولده حتى ينادي منادٍ من السماء: نريد عليًّا، إنه ينادي اخرجوا مع فلان. يقول جابر: هذا تأويل هذه الآية. وكذب؛ كانت في إخوة يوسف [7] .
قال سفيان: كان الناس يحملون عن جابر قبل أن يُظهر ما أظهر، فلما أَظهر ما أظهر اتهمه الناس في حديثه، وتركه بعض الناس. فقيل له: وما أظهر؟ قال: الإيمانَ بالرجعة.
(1) راجع ص.
(2) في ح: «اخذها» .
(3) سورة يوسف: 80.
(4) الزيادة من ح.
(5) في ح: «وكذا» ، وهو تحريف.
(6) في ح: «يخرج» .
(7) ميزان الاعتدال 1/ 381 - 382.