فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 959

قال الشافعي: قيل لمن حضر من أهل الحديث: لو اختلف نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وحده، وهذا [1] الإسناد - يعني حديث بشير في الاستسعاء - أيهما كان أثبت؟

قال: نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال الشافعي: وقلت: وعلينا أن نصير إلى الأثبت من الحديثين؟ قال: نعم.

قلت [2] : فمع نافع حديث عمران بن حصين بإبطال الاستسعاء.

أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد بن أبي عمرو وقالوا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول:

سمعت الشافعي يقول: ليس فيه [3] عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحريم والتحليل حديث ثابت، والقياس أنه حلال [4] . وقد غلط سفيان في إسناد هذا الحديث [5] : حديث ابن الهاد.

(1) في ا: «وبهذا» .

(2) القائل هو البيهقي كما في السنن الكبرى 10/ 283.

(3) أي في إتيان النساء في الدبر.

(4) آداب الشافعي 217، وقال الذهبي في الميزان 3/ 612 تعليقا على هذا: هذا منكر من القول بل القياس التحريم - يعني الوطء في دبر المرأة. وقد صح الحديث فيه.

وقال الشافعي: إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط.

وقال الربيع: والله لقد كذب على الشافعي؛ فإن الشافعي ذكر تحريم هذا في ستة من كتبه.

وقد حكى الطحاوي هذه الحكاية عن ابن عبد الحكم، عن الشافعي؛ فقد أخطأ في نقله ذلك عن الشافعي، وحاشاه من تعمد الكذب. اهـ.

وانظر في المسألة الأم 5/ 84، 156، وشرح معاني الآثار 2/ 23 - 26 ومسند الشافعي 93، وتهذيب التهذيب 9/ 261 - 262، والتلخيص الحبير 2/ 305 وما بعدها، والسنن الكبرى 7/ 196 وما بعدها.

(5) بعد هذا في ح: بياض إلى الكلمة التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت