فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 959

ولكن لمعنى آخر ذكرناه في رواية محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن الشافعي، في شيء حكاه ابن عبد الحكم عن الشافعي، فلم يذكره الشافعي، فجعل ابن عبد الحكم يذكره حتى ذكره، فقال: يا محمد، لا تحدث عن حيّ؛ فإن الحي لا يُؤمن عليه النسيان.

فكأنه، رحمه الله، حين وضع الكتاب الذي روى فيه عن الثقة عنده لم تبلغه وفاة [1] المروي عنه فاستعمل ما قاله لابن عبد الحكم. والله أعلم.

ومما يعد [في إتقانه: أنه كان يجد[2] ]الحديث في كتابه في موضعين: أحدهما موصولا والآخر منقطعًا فيرويه منقطعا.

ومما يعد في إتقانه: أنه كان يروي له بعض شيوخه حديثًا مرفوعًا فيجده في رواية الحفاظ موقوفًا فيقفه ويبيِّنه.

وكذلك يروي له بعض شيوخه حديثا متصلا فيجده في رواية الحفاظ منقطعا فيرسله ويبينه.

ومما يعد في احتياطه لنفسه ونظره في كتبه لدينه أنه كان لا يرى الاحتجاج برواية المجهولين ولا بما كان ضعيفا عنده بانقطاع أو ضعف راوٍ، وإن رواه في جملة ما روى من الأحاديث بيَّن ضعف، وأخبر أن اعتماده فيما اختار على غيره. ومثال ذلك فيما أخبرنا أبو سعيد: محمد بن موسى قال: حدثنا أبو العباس الأصم قال: حدثنا الربيع قال:

قال الشافعي رحمه الله في أثرين ذكرهما في مسألة من «كتاب الحدود» :

(1) في ا: «وقاله» .

(2) ما بين القوسين سقط من ا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت