سمعت الأصمعي يقول: قرأت شعر الشَّنْفَري على الشافعي بمكة.
قال زكريا: فذكرت ذلك للرياشي [1] فقال: ما أنكره، قرأتها على الأصمعي قال: أنشدنيها رجل من قريش بمكة [2] قال: والشنفري رفيق «تأبط شرا» جاء ورأسه [3] تحت إبطه فقالوا [4] : تأبط شرا [5] .
أخبرنا أبو عبد الله: الحسين بن محمد بن الحسين بن فنجويه الدينوري، حدثنا الفضل بن الفضل الكندي، حدثنا زكريا الساجي، حدثنا عصام بن محمد قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال:
سمعت الشافعي يقول: أَرْوِي لثلاثمائة شاعر مجنون.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن الحسين البُسْتِي [6] ، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الهِيتي [7] ، حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله الرازي بدمشق حدثنا
(1) في ح: «الرقاشي» وهو خطأ، وكانت وفاة الرياشي: العباس بن الفرج سنة 257.
(2) معجم الأدباء 17/ 311.
(3) في ا: يرفبق «تأبط شرا» ... وأرسان».
(4) في ح: «فقال» .
(5) كذا في الأصول، وقال ابن الأعرابي: إنما لقب تابط شرا لأن أمه رأته قد وضع جفير سهامه تحت إبطه، وأخذ القوس، فقالت: لقد تابط شرا، كما في سمط اللالي 1/ 158 - 159.
وذكر البغدادي في خزانة الادب 1/ 66 أقوالا في سبب تلقيبه بهذا اللقب وانظر الاغاني 18/ 209.
(6) في ح: «السبتي» .
(7) نسبة إلى هيث - بكسر الهاء وسكون الياء - مدينة على الفرات فوق الانبار، بها قبر عبد الله بن المبارك.
راجع الأنساب ل 593 ب، واللباب 3/ 297.