فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 959

أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدنا الحسين بن أحمد بن موسى القاضي، قال: أنشدني ابن الأنباري، عن أبيه، للشافعي:

ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر الخوارزمي، ببغداد، قال: حدثني أحمد بن علي البخاري، قال: حدثني بعض أصحابنا عن الخوارزمي لأنه أنشد للفقيه الشافعي:

أأنثر دُرًّا بين سَارِحَة النّعمْ ... أأنظم منثورًا لراعية الغنمْ؟

لعمري لئن ضُيِّعت في شَرّ بلدةٍ ... فلست مُضِيعًا بينهم غررَ الكلمْ

فإن فرّج الله اللطيفُ بلطفه ... وصادفتُ أهلًا للعلوم وللحِكمْ

بَثَثْتُ مفيدًا واستفدتُ وِدادَهم ... وإلاّ فَمَحْزونٌ لدَيَّ ومكْتَتَمْ

ومن مَنحَ الجهّالَ علمًا أضلعَه ... ومن منع المُسْتوجِبِين فقد ظَلَمْ

لفظ حديث أبي عبد الله، وفي رواية السلمي:

أأنثر درًّا بين سارحة النعم ... وأنشر مَكْنونًا لدى سائر الغنم؟

فإن قدّر اللهُ المفيد إفادة ... وصادفتُ أهْلا للعلوم وللحِكمَ

ثم ذكر البيتين بعده وقال: «فمكنون» [1] بدل «محزون» [2] .

قلت: بلغني أن الشافعي لما دخل مصر أتاه جلّة أصحاب مالك وأقبلوا فابتدأ في مخالفة أصحاب مالك في بعض المسائل؛ فتنكروا له فأنشأ يقول. فذكر هذه الأبيات.

(1) في ح «فيحنون» والأبيات في طبقات الشافعية: 1/ 294.

(2) المناقب للرازي ص 111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت