إذا كان ذو القربى لديك مبعَّدًا ... ونال الذي يهوى لديك بعيدُ [1]
تفرّق عنكَ الأقربون لشأنهم ... وأشفقت أن تبقى وأنت وحيدُ
واصبحت بين الحمد والذمِّ واقفًا ... فياليت شعري أيّ ذاك تريدُ؟ [2]
قال: فكتب إليه: بل أريد الحمد منك بأبي أنت وأمي قد وجهت إليك بخمسمائة دينار لمهماتك وخمسمائة دينار لنفقتك، وعشرة أثواب [من] [3] حبر اليمن، ونجيبًا لمطيتك.
وأخبرنا القاضي الإمام أبو عمر [4] : محمد بن الحسن بن محمد، حدثنا أحمد ابن محمود بن خرزاذ الكازروني، حدثنا أبو إسماعيل: إبراهيم بن محمد الأصبهاني حدثنا أبو العباس الأَبيوَرْدِيِ قال:
خرج الشافعي رضي الله عنه إلى اليمن إلى ابن عم له فبرّه [5] ببرّ غير طائل، فكتب إليه الشافعي، فذكر هذه الأبيات دون الثالث والرابع، وقال في ابتدائه: «أتاني بر منك في غير كنهه» وقال في الثالث: «ونال الندى من كان منك بعيد» . قال: فكتب إليه ابن عمه أن خذ [6] هذه خمسمائة دينار، وخمسمائة درهم، فاصرفها في نفقتك، وخمسة أثواب من عصب اليمن؛ فاجعلها في عَيْبتك، وهذا نجيبٌ فاركبه.
(1) في ا: «وباب الذي تهوى إليك بعيد» وفي المناقب كالرواية الآتية: «ونال الندى من كان منك بعيد» .
(2) تاريخ دمشق 10/ 207 - ب، ومناقب الرازي 116.
(3) من المناقب للرازي.
(4) في ح: «أبو عمرو» .
(5) في ح: «برا» .
(6) من ح.