فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 959

الطرسوسي يقول: سمعت نصر بن عصام الأردبيلي يقول: سمعت عبد الرحمن ابن محمد يقول: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول:

نَعِيبُ زمانَنا والعيبُ فينا ... وما لِزَمَانِنا عيبٌ سِوَانا

وقد نَهْجُوا الزمانَ بغير جُرْمٍ ... ولو نَطَق الزمان به هَجانا

ديانتنا التّصنّعُ والتَّرَائِي ... فنحنُ به نُخادِعُ مَنْ يرانا

وليس الذئبُ يأكلُ لحمَ ذئبٍ ... ويأكلُ بعضُنا بَعْضًا عِيانا

لَبِسْنَا لِلتّخَادُعِ مَسْكَ ضَأنٍ (*) ... فَوَيْلٌ للمُغيرِ إذا أتانا [1]

أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني سعيد بن أحمد بن محمد، أنشدني أبو علي: أحمد بن علي المالكي للشافعي رحمه الله:

إذا رافقتَ في الأسفار قومًا ... فَكُنْ لهم كذي الرَّحِم الشّفيقِ

بعيبِ النفسِ ذَا بصرٍ وعلمٍ ... وأَعْمَى العين عن عيبِ الرّفيقِ [2]

ولا تأخذْ بعثْرةِ كلّ قومٍ ... ولكن قل: هَلُمّ إلى الطريقِ

فإن تأخذْ بعثرتهم يَقِلُّوا ... وتبقى في الزمانِ بلا صديقِ

أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو القاسم: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الحلواني [3] ببغداد، حدثنا أبو محمد: إسماعيل بن علي بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن أحمد الرفاء، سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول:

(*) أثبتت أولًا في المطبوع لفظة «مُسُوكَ ضَانٍ» ، ثم صححت في فهرس التصويبات 2/ 470 إلى: «مَسْك ضأن» كما في ا، ح، وفي هامش ح: (للخداع مسوك) .

(1) الأبيات الأربعة السابقة كتبها بعض النساخ لعيون الأخبار 2/ 260 منسوبة للشافعي عقب فراغه من كتاب العلم.

(2) في مناقب الرازي: «لعيب النفس ...» .

(3) ليست في ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت