وترى الشقيَّ إذا تكامل غَيُّهُ ... يشقى ويُنْحَلُ بالذي لم يفعل
قال الرياشي: وكنت مع الأصمعي حيث قرأ على الشافعي شعر الشنفري بمكة. كذا قال أبو بكر المقري [1] .
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني محمد بن الحسن الرازي، أنشدنا ابن أبي حاتم للشافعي:
مَا هِمَّتي إلا مُطالبةُ العُلا ... خَلق الزمانُ وهمَّتي لم تَخلق
الجِدّ يدني كُلَّ أمرٍ شاسعٍ ... والجَدُّ يفتح كلَّ باب مغلقِ [2]
وإذا سمعت بأن مَجْدُودًا حَوَى ... عودًا فأَثمر في يديه فَصَدِّق
وإذا سمعت بأن محرومًا أتى ... ماءً ليشربَه فغَاض فَحقِّقِ [3]
ومن الدليل على القضاء وكونِه ... بؤسُ اللبيبِ وطِيْبُ عيشِ الأحْمَقِ [4]
قلت: زاد في أوله غيره:
إنّ الذي رُزِقَ اليَسارَ فلم يُصِبْ ... حَمْدًا ولا أجرًا لَغَيْرُ مُوَفَّق
وأحقُّ خلقِ اللهِ بالهمِّ امرؤٌ ... ذو همَّةٍ يُبْلىَ بِعيشٍ ضيِّقِ [5]
(1) في ح: «المزني» وهو خطأ.
(2) في تاريخ دمشق: «فالجد يبني» والأبيات في العمدة 1/ 40 ما عدا الأول والأخير.
(3) في تاريخ دمشق: مجدودًا أتى ...».
(4) الأبيات في طبقات الشافعية 1/ 304.
(5) الأبيات في تاريخ دمشق 10/ 207 - ب، والمناقب للرازي 113، وبعده فيه:
ولربما عرضت لنفسي فكرة ... فأود منها أنني لم أخلق
لو كان بالحيل الغنى لوجدتني ... بأجل أسباب السماء معلق
لكن من رزق الحجا حرم الغني ... ضدان مفترقان أي تفرق
ومن الدليل. .. الخ.
وانظرها في التوالي 75، وطبقات الشافعية 1/ 304.