ورواه أبو زرارة الحرّاني، عن الربيع، وزاد فيها [1] : قال الربيع: فأنكرت على الشافعي أن يفتي لحدث بمثل هذا، فقال لي: يا أبا محمد، هذا رجل هاشمي قد عرس في هذا الشهر - يعني شهر رمضان - وهو حدث السن، فسأل: عليه جناح أن يقبل أو يضم من غير وطء؟ فأفتيته بهذا. قال الربيع: فتَبعت الشاب فسألته عن حاله، فذكر لي أنه مثلما قال الشافعي. قال: فما رأيت فراسة أحسن منها.
وهذا فيما ذكره أبو نعيم الأصبهاني، عن الحسن بن سعيد بن جعفر، عن أبي زرارة.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت يحيى بن هارون [2] الأيلي، الصوفي، يقول: سمعت ابن درستويه يقول:
بلغني عن حرملة أنه قال: رفع رجل رقعة إلى الشافعي مكتوبا فيها:
رجل مات وخلّى رجلا [3] ... ابن عم ابن أخي عم أبيه
قال: فأجاب الشافعي في أسفل الرقعة:
صار مال المتوفى كاملا ... باحتمال القول لا مِرْيَةَ فيهِ
للذي خَبَّرْتَ عنه أنه ... ابن عم ابن أخي عم أبيهِ [4]
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر، حدثنا علي بن الحسن بن حبيب الدمشقي، سمعت الفاقوسي - وكان من أهل القرآن والعلم - يقول [5] : سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول:
(1) في ا: «فيه» .
(2) في ا: «يحيى بن أحمد بن علي الإيلي» .
(3) في ح، ا: «وخلى» و «رجلا» في المناقب، وهي ساقطة من الأصلين. [أثبتت أولًا في المطبوع لفظة «مات وخلّف» ، ثم صححت في فهرس التصويبات 2/ 470 إلى: «مات وخلّى» ]
(4) الأبيات والقصة في المناقب 116 - 117 وفيها: «للذي أخبرت» ، وفي ا: «الذي أخبرت» .
(5) ليست في ا.