يقول: سمعت بعض فقهائنا يقول: بلغني أن الشافعي سئل: أيجوز أن يتزوج الرجل على بيت شعر؟ قال: إذا كان البيت مثل هذا فنعم:
يريد المرء أن يعطى مناه ... ويأبى الله إلا ما أرادا
وقال غيره: أن يلقى مناه.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الواحد بن محمد المذكر قال: أنشدني الشافعي رضي الله عنه:
إذا كنت لا تدري ولا أنت بالذي ... يُسائل من يدري فكيف إذًا تدري
فلو كنت تدري أو تدرّيت لم تكن ... تخالف من يدري على علم ما يدري [1]
وأخبرنا أبو عبد الله: أخبرني نصر بن محمد، حدثني محمد بن يعقوب ابن يوسف بن الحجاج الأديب قال: وجدت في كتابي عن الشافعي أنه قال: العلم حر وطالب العلم عبد، فأنْ خدم العلمَ ملك العلم وإن تجبّر عليه فالعلم أشد تجبُّرًا من أن يخضع لمن لا يخضع له وقال:
ما تمَّ حلم ولا علم بلا أدبٍ ... ولا تجاهل في قوم حليمانِ
وما التجاهل إلا ثوب ذي دنس ... وليس يلبسه إلا سفيهانِ [2]
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو محمد بن يوسف الأصبهاني، قالوا: سمعنا أبا العباس: محمد بن يعقوب يقول: سمعت الربيع ابن سليمان يقول:
كتب إليّ أبو يعقوب البويطي من الحبس: أن اصبر نفسك للغرباء،
(1) المناقب للرازي 111.
(2) المناقب للرازي 118.