فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 959

وكثيري حتى حليّ ابنتي وزوجتي، ولم أرهن قط [1] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أحمد بن أبي الحسن قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد ح وأخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال:

كان الشافعي أسخى الناس بما يجد، وكان يمرّ بنا، فإن وجدني وإلا قال: قولوا لمحمد إذا جاء يأتي المنزل؛ فإني لست أتغدى حتى يجيء. فربما جئته فإذا قعدت معه على الغداء قال: يا جارية، اضربي لنا فالوذج. فلا تزال المائدة بين يديه حتى تفرغ منه ويتغدى [2] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو الوليد الفقيه قال: سمعت أبا العباس بن سريج يحكى عن أبي بكر بن الجنيد عن أبي ثور قال:

كان الشافعي من أجود الناس وأسخاهم كفا: كان يشتري الجارية الصَنَاع [3] التي تطبخ وتعمل الحلوى، ويشترط عليها أن لا يقربها؛ لأنه كان عليلا لم يمكنه أن يقرب النساء في وقته ذلك؛ لباصور كان به، وكان يقول لنا: تشهَّوْا ما أحببتم؛ فقد اشتريت جارية تحسن أن تعمل ما تريدون. قال: فيقول لها بعض أصحابنا: اعملي اليوم كذا وكذا. فكنا نحن الذين نأمرها، وهو مسرور بذلك [4] .

أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد قال: أخبرنا أبو الوليد الفقيه قال: حدثنا إبراهيم بن محمود قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول:

(1) الحلية 9/ 132 وآداب الشافعي ومناقبه 126.

(2) الحلية 9/ 132 وآداب الشافعي ومناقبه 124.

(3) في ا، ح: «الصناعة» .

(4) الحلية 9/ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت