يومًا فيثبت خلافه علينا فالشافعي. فقيل له: لم؟ قال: لتأتّيه ولتثبُّته في السؤال والاستماع [1] .
وقد ذكرنا قبل هذا تعظيم كل واحد منهما صاحبه وتوقيره إياه. وحكينا عن أبي يوسف القاضي، رحمه الله، حين خرج الشافعي من عند الرشيد بعث إليه يُقريه السلام ويقول: صنّف الكتب؛ فإنك أولى [2] من يصنّف الكتب في زمانك هذا.
ومنهم يحيى بن حسان التنيسي، وأيوب بن سُوَيد الرَّمْلِي، رحمهما الله.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر قال: حدثنا أبو عبد الله بن مهدي قال: حدثنا محمد بن سعيد قال: سمعت الربيع ابن سليمان يقول:
هيّأ ابن هرم للشافعي ولأيوب بن سويد المحدث، فانتخب الشافعي عليه أحاديث، قرأها عليه أيوب بن سويد المحدث وأنا أسمع، فسمعت أيوب بن سويد يقول:
ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل هذا الرجل - يعني الشافعي.
وأما يحيى بن حسان فجاء إلى الشافعي بيته حتى قرأ عليه بحضرتي، وسمعت الذي انتخب عليه الشافعي.
وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا العباس: محمد بن
(1) المناقب للرازي 18
(2) في ا: «فيقول: صنف الكتاب فإن أول. . .» .