ومنهم سليمان بن داود الشَّاذكُوني.
قرأت في كتاب زكريا السّاجي: سمعت بدر بن مجاهد يقول:
قال لي سليمان الشَّاذَكُوني: اكتب رأي «الشافعي» واخرج إلى «أبي ثَوْر» فاكتب عنه؛ فإنه مذهب أصحابنا الذي نعرفه، وامِض إلى أبي ثور لا يفوتك بنفسه.
ومنهم:
عبد الله بن عبد الحكم المصري.
قرأت في كتاب أبي الحسن العاصمي: أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام: مكحول ببيروت، قال: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وذكر الشافعي فقال: قال أبي: عبد الله بن عبد الحكم: ما رأيت مثل هذا الرجل.
وقرأت في كتابه: عن الزبير بن عبد الواحد، عن محمد بن أحمد بن موران، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال:
قدم [1] الشافعي مصر وكان صنَّف الكتب، فأعطاني أبي شيئا من الورَق فقال: مُرّ به إلى القرشيين، وسلهم أن يكتبوا لك شيئًا من كلامه في أحكام القرآن؛ فإني ما رأيت رجلا أحسن استنباطا منه. قال: فأعطيته الورق، فجعل يكتب فمات الشافعي فأوصى [2] أن يُرَدَّ الورق إلينا. قال: فَرُدَّ إلينا قال محمد: فإذا قد كتب بعضُه بخطه من أحكام القرآن، وهي عندنا إلى الآن.
(1) في ح: «لما قدم» .
(2) في ح: «وأوصى» .