فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 959

حنبل: كيف رأيت؟ فجعلت أتتبع ما أخطأ فيه، وكان ذلك مني بالقُرَشِيَّة - يعني الحسد - فقال لي أحمد بن حنبل: فأنت لا ترضى أن يكون رجل من قريش تكون له هذه المعرفة وهذا البيان - أو [1] نحو هذا من القول - يخطئ خمسًا أو عشْرًا، اترك ما أخطأ وخذ ما أصاب. قال: فكأن كلامه وقع [2] في قلبي فجالسته فغلبتهم عليه، فلم يزل يقدم مجلس الشافعي.

ورواه غيره عن ورّاق أبي بكر بن إدريس، عن الحميدي فزاد فيه: فلزمته حتى خرجت معه إلى مصر. وزاد غيره عنه فيه: قال أحمد: وإيش هو من الخطأ الذي تنكره؟ لعلّه لو سألته لخرج منها، الزمه. فلزمناه [3] .

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن قال: حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن حاتم - قال: حدثنا أبو بكر بن إدريس، وراق الحميدي قال:

قال الحميدي: كنا نريد أن نَرُدَّ على أصحاب الرأي فلم نحسن كيف نرد عليهم حتى جاءنا الشافعي ففتح علينا [4] .

قال: وحدثنا عبد الرحمن قال: أخبرني أبو بشر بن أحمد بن حماد قال: حدثنا أبو بكر بن إدريس قال:

سمعت الحميدي يقول: كان الشافعي ربما ألقى عليّ وعلى ابنه أبي عثمان المسألةَ فيقول: أيّكما أصاب فله دينار [5] .

(1) في ا: «ونحو» .

(2) في ا: «وجع» .

(3) في ح: «فلزمناه فلزمته حتى خرجت معه إلى مصر» .

(4) آداب الشافعي ومناقبه 41 - 42.

(5) آداب الشافعي ومناقبه 97 وحلية الأولياء 9/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت