فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 959

وفيما يحكى عن أبي يزيد الطَّيَالِسِي القرَاطِيسِي أنه قال رأيت «الشافعي» وكان رجلا طوَالًا يُصَفرُ لحيته.

وروينا فيما مضى عن هارون بن سعيد الأيْسلِي أنه قال:

قدم علينا «الشافعي» فما رأيت أحسن صلاة منه، ولا أحسن وجها منه. فلما قضى صلاته تكلّم فما رأيت [1] أحسن كلامًا منه.

وروينا فيما تقدم عن قُتَيْبَةَ بن سعيد قال: رأيت «الشافعي» رضي الله عنه - يعني بمكة - وهو شاب آدَم.

وقرأت في كتاب أبي الحسن العاصمي: أخبرنا الزبير بن عبد الواحد قال: حدثني القزويني، قاضي مصر، قال:

قيل للربيع بن سليمان: كيف كان لباس الشافعي؟ قال: كان لباسه مقتصدًا، ليس يلبس الثياب الرفيعة: يلبس الكتان والقطن البغدادي، وربما لبس قَلَنْسُوةَ، ليس بمشرفة [2] جدا، وكان يلبس كثيرًا العمامةَ والخُفّ.

قال الربيع: وما أَتَى [3] على الشافعي يومٌ لا يتصدق فيه، ويتصدق بالليل، وكان في شهر رمضان يكثر الصدقة بالثياب والدّراهم، ويطعم الفقراء والضعفاء ويتفقدهم، ويسأل عن كل من عرفه من الناس ويبرهم.

قال الربيع: وكنت أتولّى من نفقات الشافعي شيئًا فأكتب ما أنفق، فرجعت إليه مرةً بالحساب فقال لي: يا بني، أنت تشغل هذه القراطيس باطلا، لا تَرْفَع إليَّ منها شيئًا.

(1) في ا: «رأينا).

(2) في ا: «بمسرفة» .

(3) في ح: «وما أرى أتى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت