فهرس الكتاب
قال عيسى بن مريم، عليه السلام، للحواريين: كما ترك الملوك الحكمة فاتركوهم والدنيا.
وكان خلف يقول: ينبغي للناس أن يتعلموا هذه الأبيات في الفتنة:
الحربُ أوَّلَ ما تكون فُتَيَّةٌ ... تسعى بزينتها لكلِّ جهولِ [1]
حتى إذا اشتعلت وشبَّ ضرامها ... ولَّت عجوزًا غيرَ ذاتِ حليلِ
شَمْطَاءَ جَزَّتْ رأسَها وتنكَّرت ... مكروهةً للشَّمِّ والتَّقْبِيلِ
أخبرنا محمد بن عبد الله، ومحمد بن الحسين السلمي قالا: سمعنا أبا محمد: جعفر بن محمد المراغي يقول: سمعت أبا زكريا النيسابوري يقول: سمعت محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم يقول:
قال الشافعي للمزني وأقبل يوما: هذا لو ناظر الشيطان لقطعه [2] !
أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد قال: سمعت أبا بكر: محمد بن جعفر المزكي يقول:
سمعت أبا بكر: محمد بن إسحاق يقول: سألت «المزني» : من أفقه أصحاب مالك؟ فقال: «أشهب بن عبد العزيز» أفقه الرجلين، و «عبد الرحمن ابن القاسم» أتبع الرجلين لصاحبه، و «ابن وهب» أعلم الثلاثة بقول المدنيين.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر قال: سمعت علي بن أحمد بن حسن يقول: سمعت أبا الحديد الصوفي بمصر يقول: [سمعت
(1) الأبيات لعمرو بن معد يكرب كما في اللسان 9/ 416 وفيه: «تسعى ببزتها» وانظر الشعر والشعراء 1/ 333.
(2) طبقات الشافعية 2/ 93.