فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 102

رغم أن هذه النتيجة التي وصل إليها الشنقيطي تخالف ما استهل به مقالته بقوله:"وهذه ظاهرة شائعة للأسف بين بعض الشباب المتدين، الذين تصاغ أفكارهم من وراء ستار، على أيدي الحكام الظلمة، الباحثين عن شرعية لظلمهم في التاريخ الإسلامي والشرع الإسلامي".. رغم أنه استهل مقالته بقول الله تعالى (رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرًا للمجرمين) .

أقول: ليسمح لنا الأستاذ محمد الشنقيطي أن نسأله أسئلة مشروعة؛ أين هو من مظاهرة ومناصر أهل الحق المظلومين من قبل طواغيت العرب والعجم.

فعلى سبيل المثال: لم نقرأ له مقالة أو بيانًا يستنكر ما حدث لعالم أزهري جار له في أمريكا - أقصد الشيخ المجاهد الدكتور عمر عبد الرحمن الذي يقبع في سجون الأمريكان منذ سنوات- الشيخ عمر عبد الرحمن الذي لم يكن في أي يوم من حياته ظهيرًا للمجرمين!! إنه العالم العامل بحق ذلكم العملاق الذي قضى جل حياته في سجون الحاكمين المجرمين من عرب وعجم؟! لم نسمع لك استنكارًا ولم تدبج مقالة، والشيخ الضرير البصير قلبه عمر عبد الرحمن يستصرخ العالم يوم أن عذبوه في أمريكا وشرح بالتفصيل المعاملة المهينة التي يتعرض لها لدرجة أنهم جردوه من ملابسه عريانًا ليفتشوا عن قصاصة أو أسلحة في عورته!! استصرخ ولم يستجب له أحد.

فلم تستنفر أقلامك وفاكساتك لتنديد ولو مرة واحدة بما يرتكبه الأمريكان ضد هذا العالم الأزهري المسكين؟! أين الولاء والبراء وأين التطبيق العلمي لقوله تعالى: (رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرًا للمجرمين) .

أم أن تطبيق هذه الآية خاص بالسلاطين والملوك الأموات فقط!!

بل أين أنت وشباب الإسلام يتخطف من كل مكان (وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد) ..

أين أنت وقد قبض على عشرات الشباب المساكين وهم بملابس الإحرام وهم متعلقون بأستار الكعبة .. سيقوا إلى غرف الإعدام في مصر والجزائر وليبيا وتونس .. ولم لم نسمع لك حسًا؟!!

لم نقرأ لك بيانًا تنتصر فيه لهؤلاء وتطالب بالإفراج عنهم .. والتبرؤ من خادم الحرمين وزبانيته!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت