رافضي) في بوتقة واحدة، وتكسير أطرافهم بطريقة أو بأخرى، ليعيش هو وحزبه سنينًا من العسل دون منغصات، وعدم وجود منافس رغم ما تحمله سياسته وفترة حكمه من اختلال كبيرة في مختلف مجالات الحكم، حتى إنه في إحدى الانتخابات الرئاسية لم يجد له منافس فوضع هو منافسًا له ودعمه بالمال، أما الشعب اليمني فكان لسان حاله في كل مسرحٍ انتخابي (خيل يدعسنا ولا سيف يقطعنا) أو (علي عبد الله صالح شبع من السرقة فلو اخترنا واحد غيره فسيعود مشوار السرقة من نقطة الصفر أو إلى المربع الأول [[1] ]) وهذه الصور سربتها الأجهزة الحكومية والأمنية بطريقةٍ أو بأخرى لتسيطر على عقول الشعب التائه، وتدفعه دفعًا لانتخاب الرئيس اليمني، ولم يكن للشعب خيار آخر غير الصمت، خصوصًا إذا عُلم أن المؤسسة الأمنية كان لها سطوة كبيرة على الناس، وأشدها في فترة اعتقال عدد كبير من أفراد تنظيم قاعدة الجهاد مابين (2003م حتى 2006م) والتي كان يسميها النظام في صنعاء بالفترة الذهبية.
وبيد الرئيس التي جمعت تفرق الجمع، ونكش عش الدبابير بيده، ليتحول ذلك الجمع بعد فترة بسيطة إلى كابوس يؤرقه كل يوم، حيث أن أكثر من كان في صفه اليوم ضده، ولم يعد خبث ودهاء الرئيس قادرًا أن يعيد الأمور حيث كانت.
أما الحوثيون بقيادة عبد الملك الحوثي، فلقد كانوا يتلقون دعمًا من الرئيس علي عبد الله صالح في فترة أخيه حسين بدر الدين الحوثي لمواجهة المد السني في مدينة صعدة، وبعد اشتداد العود حدث التمرد الأول منهم على الدولة عام (2004م) ودخلوا معها في حربٍ لم تنتصر الدولة فيها إلى الآن وكان دخول الحوثيين في دورات الحرب الخمسة السابقة أعطاهم قوة وثقل (والضربة التي لا تكسر تقوي) وهذا دفعهم للسعي للتوسع والسيطرة على بعض القرى السنية في صعدة، ومحاولة التمدد جهة صنعاء، وكذلك الوصول لميناء ميدي والسيطرة عليه ليكون لهم منفذ على البحر، وقد شهدت منطقة الجوف التي غالبيتها سنية محاولات متكررة منهم للسيطرة عليها شيئًا فشيئًا، وهذه الأسباب وغيرها جعلت الحرب السادسة لا مناص من قيامها والتي تعتبر الرصاصة الأخيرة في جعبة الدولة.
وأما أحزاب اللقاء المشترك والتي تمثل دور المعارضة في اليمن والذي ذاب فيما يبدو في مشروعهم الجديد رؤية الإنقاذ الوطني بقيادة حميد الأحمر فهي تشكل تهديدًا كبيرًا للحزب الحاكم لاعتمادها على ذات العصا التي يعتمد عليها النظام وهو التأييد الدولي والأمريكي
(1) كما يقول بذلك الرئيس اليمني في أكثر خطاباته بعد أحداث الجنوب.