على وجه الخصوص [[1] ]، ولم يستطيعوا الوصول إلى هذا إلا بسبب ديمقراطية الرئيس اليمني التي فرضت عليه ثم دعى لها، وتعتبر بنود رؤية الإنقاذ الوطني سابقةً غير معهودة عندما طالبت برفع الحصانة عن الرئيس علي عبد الله صالح وحزبه ومثولهم للمحاكمة.
وأما الشعب الذي كان يتغنى بذكر اسم الرئيس اليمني، وجد نفسه في معترك الجحيم الذي يهدده في كل شيء، فالدين والأخلاق يُنقض عراهما وفقًا للقانون والدستور [[2] ]وحرية الاعتقاد والرأي والكلمة [[3] ]سمحت بكل ما يخالف الدين الإسلامي الذي يمثله غالبية الشعب اليمني واحتكار السلطة للثروات جعلت المواطن يتأرجح في حدائق الفقر وليس هذا فحسب وإنما تخيل أن هناك قانون خفي مضمونه يحق لكل مسئول أن يأخذ ما يعجبه من الوطن (( مال - أرض - بيت - تجارة ) )مما جعل اليمن كلأً مباحًا لكل مسئول وغنمًا لا راعي لها أو بالأصح"راعيها حراميها".
وهذه التصرفات التي لا يعقل تصورها فكيف بتحملها جعلت الشعب قابل للثورة ضد النظام الحاكم وبدأت بوادرها في الجنوب التي لم تكن في الأصل تريد الانفصال وإنما ثورة ضد الظلم.
ولم نضع صورة تنظيم القاعدة في المشهد السابق لأن إستراتيجيته في تلك الحقبة كانت منصبة على التحالف الصليبي حتى لحظة مقتل الشيخ أبو علي الحارثي على يد أمريكا بإذن من الرئيس اليمني، أما من كان يحمل منهج التنظيم أو شارك تحت راية التنظيم في يومٍ ما ثم انظم للدولة كطارق الفضلي مثلًا فقد انسلخ من مبادئ التنظيم كما صرح في جريدة الشرق الأوسط ولم يعد منه إذا أخذنا بالاعتبار منهج القاعدة في الديمقراطية ونظام الحكم في اليمن ثم إن نظام الدولة لا يقبل بمبادئ تنظيم القاعدة كما لا يقبل الشيوعيين وقادة الحراك الجنوبي من طارق الفضلي أن يكون في قلبه ميل للدولة بعد أن خرج منها ويندرج حكم
(1) ولذلك تشهد السفارة الأمريكية زيارات كثيرة من أحزاب المعارضة ويعتبر مقر حزب الإصلاح الإسلامي من الأماكن المحببة زيارتها للسفير الأمريكي في صنعاء.
(2) دعمه لمراكز الفساد الأخلاقي مثل (الملاهي الليلية في عدن الحائزة على ترخيص من الرئيس اليمني و مراكز التدليك الصينية المنتشرة في صنعاء وتوفير الحماية لأرباب الفساد والتغاضي عنهم, كل ما يمت بالقضايا المثارة حول المرأة)
(3) فنجد التنصير يستشري في المجتمع و كتب التنصير توزع دون رادع يذكر والصحف تسب الدين دون خوفًا من أحد مثل صحيفة المستقلة.