القاعدة في الفضلي على غيره ممن اختار طريقه أو التقى مع الدولة بغير سلاح وإنما لتنفيذ مآربها.
الحراك الجنوبي:
وهنا لا بد أن نفرق بين القيادة والجماهير ودور القيادة ودور الجماهير وأن بينهم بون شاسع جمعهم دعوة رفض الظلم والفرق بينهما كالفرق بين النائحة الثكلى والمستأجرة.
وعند التصور الصحيح لحقيقة الأمر نجد أن قادة الحراك الجنوبي أغلبهم من بقايا الحزب الشيوعي كعلي سالم البيض وجدوا موجة شعبية غاضبة حاولوا امتطائها وتجيرها لصالحهم، ولذلك عندما خاطبوا الناس لم يخاطبوهم باسم الديمقراطية أو الاشتراكية أو غيرها لأن الشعب أبعد ما يكون عن هذه المصطلحات وإنما خاطبوهم باسم رفع الظلم وإعادة الحقوق ومحاكمة الظالمين، ومن هذا الباب دخلوا على الحراك، لأن أغلب من تحمل عبء الحراك جموع غاضبة من الطبقة الكادحة دون قيادة.
وبالتأكيد ساهم ظلم الحزب الحاكم في صنعاء بقيادة علي عبد الله صالح أن يغرس كره كل ما يمت للشمال في قلوب وعقول الجنوبيين حتى أصبح الانفصال من أهم مطالبهم وأن الشمالي محتل دون تفريق بين السلطة وأهل الشمال و براءة أهل الشمال من السرقة والنهب براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام وبهذا نعزي الذين يتواجدون في الجزء الشمالي لأن الظلم جرى عليهم مرتين يوم أن اتهموا بالسرقة ويوم أن لحقهم عار وجريرة السرقة التي مارستها السلطة وكان هم إحدى ضحاياها.
تنظيم القاعدة:
ممثل أهل السنة والجماعة في جزيرة العرب أصبح عصيًا على القوى المعادية بعد أن أصبحت له شعبية كبيرة في المناطق التي يتواجد فيها ونرى أنه يسير بخطى ثابتة نحو هدفه وأظن أنه تعدى مرحلة التأسيس التي تعب فيها كثيرًا، وبدأت عملياته تنم عن سعي التنظيم لمرحلة جديدة في طرق المواجهة إلا أن ثمار الاستمرار بحرب العصابات ومبدأ الظهور والتخفي أكبر وأكثر ما لم فكر التنظيم في الظهور العلني في هذه المرحلة.
وتجلت حكمة تنظيم القاعدة كثيرًا في حرب الحكومة مع الحوثيين حيث أن إعلام العدو حاول جرهم إلى حرب خاسرة مع الحوثيين وذلك عند محاولة إلصاقهم بالرافضة