وليد محمد حاج: والله تمنينا لو تركونا نمشي على أرجلنا أو على سيارات بدل هذه الرحلة الصعبة هذه.
أحمد منصور: كانوا برضه مغمينكم وكل شيء.
وليد محمد حاج: أي نعم. سامي الحاج طبعا كان مضربا عن الطعام ومنهكا ووقع كذا مرة في الطريق وبعدها تماسك حتى لا يرجعوه لأنه لو شافوا حالته هذه سيئة احتمال يرجعوه وهو جلس متماسك.
أحمد منصور: نحن بقينا إلى آخر لحظة هل سامي سيخرج أم لا حتى خرج من الطائرة.
وليد محمد حاج: أي نعم، هو كان متماسكا آلام في جسمه والرجل يعني له قريب السنة وأربع شهور ما أكل طعاما، وتماسك حتى لما جاء ونزل السودان وسقط ونزلوه بالنقالة تكلم الأميركان والجنرالات في واشنطن بأن هذا الرجل كان سليما وركب الطيارة وكان سليما إنما هذه مسرحية وهكذا، وهي ليست مسرحية ولكن الرجل كان أصلا متماسكا حتى لا يتم إرجاعه لغوانتنامو، وركبنا الطائرة ..
أحمد منصور: كان معك سامي؟
وليد محمد حاج: معي سامي وأمير، أنا وأمير وسامي وسعيد بوجعدية صاحب الرؤية المغربي.
أحمد منصور: بس المغربي طبعا نقل إلى المغرب، كان معكم في الطائرة ونقل إلى المغرب.
وليد محمد حاج: أي نعم. طبعا الطائرة نزلت أول حاجة في العراق، كان معنا أفغان والطائرة كانت طائرة حربية ضخمة والظاهر من ضخامتها ما أدري ما تستطيع أن تنزل في مطار الخرطوم لأنها كانت ضخمة حقيقة وأخذونا في طائرة حربية أصغر من الطائرة الكبيرة لأن الطائرة الضخمة تنزل في قواعد عسكرية ما أظن يمكن المطار ما يتحملها ..
أحمد منصور: يعني أنتم نزلتم في العراق وتم نقلكم إلى السودان.
وليد محمد حاج: أي نعم، لأن المترجم اللي كان موجودا كان يترجم للأفغان قال لهم أنتم الآن في العراق، نحن أساسا مكممين علينا.
أحمد منصور: المسافة بين قرارك بالذهاب للدعوة في باكستان في سنة 1999 وعودتك في مايو 2008 إلى الخرطوم مسافة شاسعة أكثر من عام ونصف قضيته في أفغانستان، عايشت أحداث 11 سبتمبر، مذبحة قلعة جانغي نجوت منها ذهبت إلى معتقل قندهار ثم إلى غوانتنامو سبع سنوات، كيف تنظر إلى هذه المسافة؟