فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 460

الحي المعبر عن حيوية الأمة، وإصرارها على المقاومة وأنها حية لا تموت، باقية لا تزول.

كل ما نطلبه هنا: أن تكون هذه العمليات الاستشهادية بعد دراسة وموازنة لإيجابياتها وسلبياتها، وينبغي ن يتم ذلك عن طريق تفكير جماعي من مسلمين ثقات. فإذا وجدوا الخير في الإقدام أقدموا وتوكلوا على الله"ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم"الأنفال: 49.) والله أعلم [1]

لقد تبين لنا من خلال كلام الأئمة رضي الله عنهم أن ذلك جائز إذا كان فيه نكاية بالعدو أو تشجيع المسلمين على القتال ونحو ذلك من مصالح شرعية معتبرة ...

ولا علاقة له بالانتحار الذي حرمه الله تعالى

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا} (30) سورة النساء

فهذه الآية الكريمة تحرم الانتحار، وهذا تفصيل قول الفقهاء في الانتحار

ففي الموسوعة الفقهية: (انْتِحَارٌ)

1 -الِانْتِحَارُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ: انْتَحَرَ الرَّجُلُ , بِمَعْنَى نَحَرَ نَفْسَهُ أَيْ: قَتَلَهَا. وَلَمْ يَسْتَعْمِلْهُ الْفُقَهَاءُ بِهَذَا الْمَعْنَى. لَكِنَّهُمْ عَبَّرُوا عَنْهُ بِقَتْلِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: {أَنَّ رَجُلًا قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشَدَّ الْقِتَالِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إذْ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجُرْحِ , فَأَهْوَى بِيَدِهِ إلَى كِنَانَتِهِ , فَانْتَزَعَ مِنْهَا سَهْمًا فَانْتَحَرَ بِهَا} . وَفِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ: {انْتَحَرَ فُلَانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ) : أ - (النَّحْرُ وَالذَّبْحُ) : 2 - النَّحْرُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ: فَرْيُ الْأَوْدَاجِ وَقَطْعُ كُلِّ الْحُلْقُومِ , وَمَحَلُّهُ مِنْ أَسْفَلِ الْحُلْقُومِ. وَيُطْلَقُ الِانْتِحَارُ عَلَى قَتْلِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ بِأَيِّ وَسِيلَةٍ كَانَتْ. وَلِهَذَا ذَكَرُوا أَحْكَامَهُ بِاسْمِ (قَتْلُ الشَّخْصِ نَفْسَهُ)

بِمَ يَتَحَقَّقُ الِانْتِحَارُ:

(1) - انظر مقال كشف الطوية في العلميات الاستشهادية أد: يحيى هاشم حسن فرغل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت