فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 460

الأساسية فيما بينهم فقال - تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ. . . . مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} .

قال تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} (69) سورة النساء

وقال ابن كثير رحمه الله [1] :

أي: من عمل بما أمره الله ورسوله، وترك ما نهاه الله عنه ورسوله، فإن الله عز وجل يسكنه دار كرامته، ويجعله مرافقًا للأنبياء ثم لمن بعدهم في الرتبة، وهم الصديقون، ثم الشهداء، ثم عموم المؤمنين وهم الصالحون الذين صلحت سرائرهم وعلانيتهم.

ثم أثنى عليهم تعالى فقال: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}

وقال البخاري: حدثنا محمد بن عبد الله بن حَوْشَب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من نبي يَمْرَضُ إلا خُيِّر بين الدنيا والآخرة"وكان في شكواه التي قبض فيه، فأخذته بُحَّة شديدة فسمعته يقول: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} فعلمت أنه خُيِّر.

وكذا رواه مسلم من حديث شعبة، عن سعد بن إبراهيم به.

(1) - تفسير ابن كثير - (ج 2 / ص 353)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت