ويضاف إلى من يسقط عنهم الجهاد في حال فرض الكفاية:
1/ من لم يأذن له والداه بالجهاد، فقد استأذن رجل النبي صلى الله عليه وسلم بالجهاد، فقال عليه الصلاة والسلام:"أحي والداك؟ قال: نعم، قال:"ففيهما فجاهد"رواه البخاري ومسلم."
2/ إذن الدائن لمدينه بالجهاد، فيما إذا كان كفائيا، فقد ورد في أحاديث رواها البخاري ومسلم: أن الشهيد لا يغفر له الدين غير المقضي عنه.
3/ وصرح الشافعية والحنابلة أنه يكره الغزو من غير إذن الإمام أو من ولاّه الإمام. ولنعلم أن الجهاد مصدر عز المسلمين وتمكينهم، فقد أخرج أحمد وأبو داود عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم".
ولتمام الفائدة يراجع الجواب برقم 5954
تاريخ الفتوى: ... 14 صفر 1422/ 08 - 05 - 2001
السؤال
على من تصلى صلاة الغائب، وهل تصلى علي الشهيد؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الصلاة على الغائب (أي: المسلم الذي مات في بلد آخر) جائزة، فقد روى الشيخان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة معه على النجاشي لما مات في الحبشة.
وتصلى صلاة الغائب على كل مَن تُصلى عليه صلاة الجنازة، وهو: كل مسلم مات: ذكرًا كان أم أنثى، صغيرًا كان أم كبيرًا، باتفاق الفقهاء.
ولا يُصلى على الشهيد (الذي قتله الكفار في المعركة) صلاة الجنازة، ولا صلاة الغائب عند بعض الفقهاء، لما رواه البخاري وغيره: أنه صلى الله عليه وسلم أمر بدفن شهداء أحد في دمائهم، ولم يغسلهم، ولم يصل عليهم.
وذهب بعض أهل العلم إلى جواز الصلاة على الشهيد، لما روى البخاري: أنه صلى الله عليه وسلم خرج يومًا فصلى على أهل أحد صلاته على الميت بعد ثمانِ سنين، كالمودع للأحياء والأموات.
ولما رواه البيهقي مرسلًا أنه صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد قبل دفنهم.
ولعل ما ذهب إليه الإمام ابن حزم من جواز الصلاة على الشهيد وجواز تركها، إعمالًا للنصوص الواردة في ذلك قول حسن وجيه.