فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 460

هل صحيح أن روح الشهيد يقبضها الله عز و جل تكريما له عن بقية الخلق والأنبياء

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنا لا نعلم دليلا على هذا ولا مخصصا لعموم قوله تعالى:

قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ {السجدة: 11} إلا حديثا موضوعا في شهيد البحر كما قال الألباني في صحيح الجامع.

ومن المعلوم أن ملك الموت يقبض الأرواح بمشيئة الله، وأن له أعوانا من الملائكة، وقد أسند الله التوفي في آية لنفسه فقال: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا {الزمر: 42} وأسنده في آخرى إلى الملائكة فقال: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا {الأنعام: 61} وأسند الآية السابقة لملك الموت، ووفق بينها بأن ملك الموت هو المباشر بإذن الله وله أعوان آخرون كما قال الشيخ الشنقيطي، وراجع في كرامات الشهداء في الفتوى رقم: 37026.

والله أعلم.

تاريخ الفتوى: ... 10 ربيع الأول 1426/ 19 - 04 - 2005

السؤال

من خلال قراءتتي للأحاديث مر معي حديث مكتوب فيه أن الشهيد يشفع في سبعين من أهله. السؤال: هل هناك تحديد لمن يشفع هذا الشهيد من أهله, وإذا كان من أهله من يقوم بالكبائر وغير مصل فهل يشفع له أيضا؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن تحديد ما يحصل في الآخرة لا بد فيه من دليل لأن أمور الآخرة من الغيب الذي لا يعلم إلا بدليل. وانطلاقا من دلالة كلمة أهل في القرآن والسنة واللغة ورواية أخرى للحديث يعلم أن قرابته وزوجه يدخلون في عموم الأهل فقد نقل صاحب اللسان عن ابن سيده: أهل الرجل عشيرته وذوو قرباه، وقد أطلقت كلمة أهل في القرآن والسنة على الزوج والولد وأولياء المعني. قال الله تعالى: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ {النساء: 25}

ا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا {النساء: 35} . وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا {النساء: 92} . وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ {هود:45} . وفي صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت