فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 460

علمًا بأنه لا يجوز أن نقطع لمسلم بالشهادة إلا بنص من الشارع إنما يقال: نرجو له الشهادة أو نحسبه شهيدًا، والله حسيبه، ولهذا قال البخاري في صحيحه"باب: لا يقول فلان شهيد"، قال ابن حجر رحمه الله: أي على سبيل القطع بذلك إلا إن كان بالوحي، وكأنه أشار إلى حديث عمر أنه خطب فقال: تقولون في مغازيكم فلان شهيد ولعله قد يكون قد أوقر راحلته، ألا لا تقولوا ذلكم، ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات في سبيل الله فهو شهيد. وهو حديث حسن أخرجه أحمد وسعيد بن منصور وغيرهما، وانظري للأهمية الفتوى رقم: 21440.

والله أعلم.

تاريخ الفتوى: ... 22 ربيع الأول 1424/ 24 - 05 - 2003

السؤال

هل يأتي منكر ونكير للشهيد في القبر على نفس الصورة التي يأتيان بها للمسلم أو للكافر أفيدوني؟ بارك الله فيكم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أنما جعل السؤال في القبر لامتحان المؤمن الصادق في إيمانه من المنافق، ولا حاجة إلى سؤال الشهيد لامتحانه لأن شهادته أدل دليل على صدقه، وإلى هذا يشير جواب الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل: ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهداء؟ قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة. رواه النسائي وسنده صحيح.

وجاء في جامع الترمذي من حديث المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده في الجنة ويجار من عذاب القبر ...

وروى الترمذي أيضًا، من حديث فضالة بن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل ميت يختم على عمله إلا المرابط، فإنه لينمى له عمله ويأمن فتنة القبر.

وفي مسلم: رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل وأمن الفتّان.

وفي رواية أبي داود: اومن من فتاني القبر. قال في شرح الترمذي: وقي فتنة القبر-أي مما يفتن المقبور به من ضغطة القبر والسؤال والتعذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت