بقضاء الله وقدره، دائما أسأل الله أن يقويني وأن يجمعني معه في الجنة، ودائما أقول وأدعو الله"اللهم اجرني في مصيبتي وأبدلني خيرًا منها"و"يا موضع كل شكوى, ويا سامع كل نجوى, ويا شاهد كل بلوى: أدعوك دعاء من اشتدت فاقته, و ضعفت حركته, وقلت حيلته .. دعاء الغريب الغريق الفقير الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلا أنت يا أرحم الراحمين ... لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين". كنا قد عقدنا القران قبل ستة أشهر، ولكن لم يحدث دخول، فهل يعتبر أنه كان زوجي وأنني سوف أكون له في الجنة إن شاء الله؟
كما أن هناك موضوعا يقلقني، فأنا أبلغ 23 من العمر، والآن و بعد مرور 7 أشهر على استشهاده هناك من يود أن يتقدم لي للزواج ولكني مازلت أبكي وأتألم على فراقه ولا أستطيع أن أتخيل أني لأحد سواه وأهلي قلقون على شبابي وأنا أعرف في قرارة نفسي أنه ربما سوف يأتي يوم وأتزوج من جديد ولكني قلقية إذا تزوجت أن لا يكون زوجي الشهيد من نصيبي في الحياة الآخرة حيث أعرف حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن الزوجة هي لآخر أزواجها في الجنة، وأنا أسأل الله في كل صلاة أن أكون له في الجنة ويحقق لنا كل ما لم نقدر أن نحققه في الدنيا ... فكيف أبدد قلقي وهل المقصود أن الزوجة لا تكون لزوجها في الجنة إلا إذا دخل عليها؟ مع العلم أني مسجلة في الدوائر الرسمية أرملة الآن وأني قضيت أيام العدة بعد استشهاده وهي أربعة أشهر و 10 أيام.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في الفتوى رقم: 2207 أن المرأة تكون في الجنة لزوجها في الدنيا، وأنها إذا تزوجت أكثر من زوج فإنها تكون لآخر أزواجها على الراجح، وقيل تكون لأحسنهم خلقًا، والحديث عن المسائل الغيبية يحتاج إلى نص من الشارع به، وما لم يرد في شأنه نص لا يمكن الحكم به، ولا ينبغي للمسلم أن يشغل نفسه بالحديث في ذلك أو التفكير فيه لأنه لا يصل إلى نتيجة من وراء ذلك.
وعدم دخول الزوج بزوجته لا يؤثر، فالعبرة بحصول العقد إذ تصبح زوجته، عليها العدة أربعة أشهر وعشرًا، ولها الميراث؛ كما بينا في الفتوى رقم: 28173 ويشملها الحديث الوارد في ذلك، فلك أن لا تتزوجي لتحظي بزوجك في الآخرة إن كنت لا تشتهين الرجال ولا ترغبين فيهم، وإلا فالأولى لك إعفاف نفسك عن الحرام، والزواج متى ما وجدت كفؤا ذا خلق ودين، وانظري الفتوى رقم: 38909.