فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 460

قتل دون أهله فهو شهيد"وكل ذلك في موت المسلم، أما غيره فلا نصيب له من الشهادة عند الله."

ولا يتعارض هذا مع حديث"إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"قالوا: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال"كان حريصا على قتل صاحبه"رواه أحمد وأبو داود والنسائى، فالحديث الأول في دفاع الضعيف ضد القوى أما الحديث الثانى ففى تقاتل شخصين أو فئتين كل منهما مستعدة للقتال مصممة عليه تعيش مع الأخزى قبل المعركة الحقيقية في حالة حرب، أى مصممة على خوض المعركة، حريصة على قتل العدو.

ومن هنا نعلم أن القتلى شى معركة بين طائفتين مسلمتين كل منهما مصممة على القتال مستعدة له في كل وقت لا نصيب لهم من حكم الشهداء دنيا وأخرى، أما القتلى في معركة بين طائفة معتدية وطائفة مسالمة لا طاقة لها بالأولى فالمعتدون لا يعتبرون شهداء، لأنهم بغاة، والمعتدى عليهم يعتبرون شهداء، لأنهم يدافعون عن أموالهم وأهليهم ودمائهم.

روى مسلم أن رجلا قال للنبى صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن جاء رجل يربد أخذ مالى؟"فلا تعطه مالك"قال: أرأيت إن قاتلنى؟ قال"قاتله"قال: أرأيت إن قتلنى؟ قال"فأنت شهيد"- قال: أرأيت إن قتلته؟ قال"هو في النار".

ثانيا: إن اعتداء المسلم على أخيه المسلم حرام لاشك فيه، والنصوص في ذلك أشهر من أن تذكر، ومنها حديث رواه مسلم"كل المسلم على المسلم حرام، دمه ومال وعرضه"والواجب على المسلمين أن يتدخلوا عند عدوان شخص أو جماعة أو دولة على الأخرى كما قال تعالى {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} الحجرات: 9.

والتدخل يسمى نصرا، وذلك بالدفاع عن المظلوم ورد الظالم المعتدى كما نص عليه حديث البخارى"انصر أخاك ظلما أو - مظلوما"قال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما، أرأيت إن كان

ظالما كيف أنصره؟ قال"تحجزه أو تمنعه - من الظلم، فإن ذلك نصره".

والشطر الأول من الآية في قتال طائفتين متكافئتين أو مصممتين على القتال، فالواجب التدخل لوقف القتال بأية و سيلة منه وسائل التدخل السلمية أو الحربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت