أن يبرزوا للعالم أنهم قادرون على توجيه ضربات قوية مؤثرة للعدو لا يستطيع إخفائها.
ففي عملية مدينة أرغون استطاع البطل الشهيد خاتم أن يقود شاحنة محملة بعشرة أطنان من المتفجرات إلى مركز قيادة الشرطة العسكرية (الأمون) بثبات وهدوء، وقرب المبنى صادف ثلاثةً من المدنيين فتوقف ونظر إليهم نظرة إشفاق وتحذير، وانتظر حتى ابتعدوا ثم اقتحم بوابة المبنى رغم الحواجز إلى داخل المبنى وبرباطة جأش ضغط على زر التفجير، ليحيل المبنى إلى ركام وتتطاير الأشلاء عبر المكان وتتطاير الأنباء عبر الزمان وتطير روحه إن شاء الله إلى الجنان، معلنة أن في الفداء حياة للأجيال، وتسفر العملية عن مئات القتلى وأضعاف من الجرحى، حيث كان في المبنى حوالي (500 جندي) عبارة عن مجموعتين جاءت إحداهما لتبدل مع الأخر فاجتمعتا لحظة التفجير.
وفي قرية نيبير في قطاع نوي قروزني التابعة لمنطقة قدرميس، قاد البطل الشهيد علي أخو خاتم الشقيق شاحنة أخرى محملة بسبعة أطنان من المتفجرات نحو مبنى مركز القيادة لقوات الجيش في المنطقة المحاطة بحراسة مشددة، اقتحم البوابة وفتحها، وواصل سيره إلى الداخل، وبهدوء اختار مكانًا مناسبًا للسيارة في وسط المباني، واستمر يضغط على البنزين ليتجمع أكبر عدد من الجنود حوله ليزيد من الإثخان فيهم، ووسط دهشة الجميع ضغط على زر التفجير فأُزيل مبنيان كبيران للضباط والقوات الخاصة (الصوبر) من الوجود، و (11) خيمة كانت في الساحة، و (28) آلية وسيارة حتى السور الخارجي والأبراج، ووجدت جثث الحراس على بعد حوالي 400 متر من المبنى، وكان في المقر حوالي (500 جندي وضابط) لم يبق منهم على قيد الحياة سوى (27) من الجنود الذين كانوا في الخنادق الخارجية في الحراسة، أصابتهم الموجة الانفجارية بارتجاج في رؤوسهم، فنقلوا إلى المستشفى كما يذكر الأهالي، وخيم بعدها صمت رهيب على المكان كما يقول المصور لم يدخل ولم يخرج لفترة طويلة حتى جاءت قافلة من الخارج لمساعدتهم، ولم تجرؤ على الاقتراب إلا بعد أن قصفت حول المكان، واستعانت ببعض الأهالي الذين رأوا طائرتي هليكوبتر كبيرتين هبطتا إلى المكان وحملتا الأشلاء وشارك الأهالي في نقل جثث الجنود في عدة شاحنات طوال الليل إلى قدرميس، ثم جاء ضابط كبير إلى المكان وأمر أن يعلن عن (3) من القتلى و (19) من الجرحى فقط.
وأما في قدرميس العاصمة المؤقتة ومقر القيادة العامة للقوات الروسية بالشيشان ومقر أحمد قادريوف العميل الموالي للروس والمقر الآمن