ونقل المروذي عنه: ابن عمر يقول: على قاذف أم الولد الحد [1] ، وأنا لا أجترئ على ذلك، إنما هي أمة، أحكامها أحكام الإماء.
وقال الميموني: قيل: إن قومًا يحتجون في النخل بفعل أبي بكر وقوله: جربته، فقال: هذا فعل ورأي من أبي بكر ليس هذا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ونقل مهنا عنه فيمن ركب دابة، فأصابت إنسانًا، فعلى الراكب الضمان.
فقيل له: عليٌّ يقول: إذا قال: الطريق، فأسمع، فلا ضمان [2] ، فقال: أرأيت إذا قال: الطريق، فكان الذي يقال له أصم.
ونقل الميموني عنه، وقد سأله: يمسح على القلنسوة؟
فقال: ليس فيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيء، وهو قول أبي موسى [3] ، وأنا أتوقاه.
ونقل ابن القاسم عنه: يروى عن ابن عمر من غير وجه -يعني: في حد البلوغ- وهو صحيح [4] ، ولكن لا أرى هذا يستوي في الغلمان، قد يكون منهم الطويل، وبعضهم أكثر من بعض، ولا ينضبط، والحد عندي في البلوغ الثلاثة.
"العدة"4/ 1182 - 1184
(1) رواه عبد الرزاق 7/ 439 (13799) ، وابن أبي شيبة 5/ 485 (28242) .
(2) رواه ابن أبي شيبة 5/ 395 (27304) بنحوه.
(3) لم أقف عليه، لكن رواه عبد الرزاق 1/ 190 (745) عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-.
(4) رواه الإمام أحمد 2/ 17، والبخاري (2664) ، ومسلم (1868) عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه، ثم عرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه.